عبور

عبور
الصورة لسارة بينيو

السبت، مايو 24، 2014

تصالُح

الصفحة الأخيرة في دفتري
وصوت غسالةٍ أوتوماتيكية في مرحلة العصر
وكوب الحليب الساخن اليومي منذ الطفولة
وصوت ورشة ميكانيكا مجاورة
ومرايا كثيرةٌ لا أرى فيها غير نصف رأسي
ورائحة شعري المتهالكة بين الليمون والدخان
أراقبهم
في النهار الجديد بعد العاصفة

هذا هو انقضاءُ الأمر إذن
هذه هي الدموعُ الساخنة
هذا هو الصدقُ والتصديق
هذا هو احتراقُ جميع المصابيح داخل نجفةٍ كبيرةٍ متفرعة
هذا هو الباب يقفل جيداً
الأسئلةُ، الأحاديثُ، الاستشاراتُ،
المغامراتُ، التجاربُ
هذه تتوقف أيضاً

والحاراتُ الضيقة، الطرقُ الفرعية تُسَدُّ
ومعها تتعطل الدرّاجاتُ النارية المناورة في القلب

هذا هو الكلامُ يغصّ،
يتنحى
ها هو الصمتُ يفترش المكان ليبقى

ها هو الصبرُ يقول:
جاء دوري
خُذيني وصدّقي فيّ

ها هو الصبحُ يُحركني
لأفتح أزرار قميصي وأقتلع الأشواك المغروزة أسفله،
واحدةً واحدةً
شوكةً كل يوم.

ها أنذا أتصالحُ
ألتقطُ صورةً لهلاكي كي
أذكره جيداً عند الامتحانات الصعبة القادمة
أتصالحُ مع أنها  لا بد ستأتي مجدداً
أضحك على مواساة الموت بـ:
"انشالله آخر الأحزان"

أشربُ الماء بكثرةٍ،
فتدريبُ الصبر معطشٌ

آكلُ على قدر حاجتي فقط
أمشي على قياس خطوتي فقط
أنامُ وأتركُ للصبح أمر صحوي

وأصحو بالفعل
وأتفاجئُ بالحياة
وأبتسم لأنني لا زلت واقفةً أحاول

الاثنين، أبريل 21، 2014

عن الصباح ٢

في السابعة صباحاً، يوم الجمعة الحزينة من سنة ٢٠١٤، المصادف ١٨ أبريل، صحوت.

لا بد أن الحياة استجابت أخيراً لنداءاتي، بت أستيقظ وحدي لألقى جلال الصباح. منذ ناديته علانية - تحديداً قبل يومين حين قلت له: أيها الصباح جئني بالمزيد - والصباح يجيئني في نفس الموعد مليئاً بالحياة.

فكرت حين صحوت اليوم، هل كان ندائي أوضح؟ أعلى هذه المرة؟ أم أن روحي غدت أخف قليلاً فصرت قادرة على تلبية نداء النور؟ لم أكن أعلم كم أن ألم الروح وأسرارها المكبوتة ثقلاء على الجسد. لم أتخيل أنني حين أنطق بحرية سأتخفف من طيف آخر، ليس طيفي، كان يسير ويطغى على مكنوناتي السحرية. لا بد أن كل هذا أثر في قدرتي على تحسس نسيم الصباح الأول والألم المحبب بانشقاق أجفاني ليجتاحني النور.

ناديت الصباح طويلاً، لكنه استجاب لي فقط عندما استجبت لطيفي أنا، لقلبي وجسدي، فالصباح لا يقبل الحب ولا العطايا من أي شخص لا يصمم أن يحب نفسه ويصدق حدسه. أذهلت نفسي، أذهلني. استدركت أن الصباح هو الحدس الأول، فكيف يتكشف لنا دون تصديقه؟




في السابعة صباحاً، يوم الجمعة الحزينة من سنة ٢٠١٤، المصادف ١٨ أبريل، صحوت .. لأنني صدقت صوتي، صدقت قلبي من جديد، تبعته نحو النور، نحو الكائنات، نحو الاكتشافات، نحو الوقوف برأس مرفوعة وواثقة من مغزى الحياة، نحو البدء من جديد.

القاهرة
الجمعة ١٨/ ٤/ ٢٠١٤م
مصر الجديدة

الأربعاء، أبريل 16، 2014

عن الصباح ١

الصباح، لإمرأة صباحية مثلي، هو أصعب الأوقات وأبهاها في آن
لحظات النهار الأولى تتسلل للروح دون ثرثرات اليوم، رائحة السيارات، اختناق المدينة واللقاءات غير المرغوبة
جدار القلب يترقق .. يخف، يشف ليتيح للصدق امتلاك المكان

***

الصباح، أشرس الأوقات وأرحمها في آن، يبدأ الأزمات وينهيها، يختبرني، يختبر قلبي، يمنحني فرصة يومية عليّ اقتطافها، يرتب لي الكلمات قبل أن تضيع في زحام اليوم، يخلقني
وهو لا يكون إلا باكراً لأتفتح عن كل ما هو حقيقي وجميل

أما الصباح الأصدق، الصباح الأجمل، فهو الذي أفتح عيني عليه دون منبهات، وبلا نداءات، بل أنهض مدفوعة برغبة للتعرف من البدء على هذا الكون. أنهض فيه لأعيش البدايات الجديدة

الصباح هو البدايات الجديدة، وأنا ابنة هذا الصباح ..

القاهرة
الأربعاء ١٦/ ٤/ ٢٠١٤م



السبت، مارس 22، 2014

تدوينة متذمرة

هذه ليست فكرتي عن الكتابة، إنها محاولة فقط في ليلة تكاد أن تنتهي كما تنتهي كل الليالي مؤخراً؛ بأن يقع القلم من بين أصابعي وأقع أنا في نوم جديد ومتعب.

لا أحب النوم وكطفل صغير أغضب كلما حانت ساعته أو بالأحرى كلما باغتني وفرض نفسه علي. أريد أن أكتب أو أقرأ أو أشاهد فيلماً أو حتى أفكر يا أخي! أن أفكر باليوم الذي مضى كغيره دون أن أتمكن من الكتابة ولا التفكير ولا البقاء مستيقظة قليلًا بعد.

أحمل دفتراً وأقلاماً كثيرة كل يوم وفي أي مكان لكن شللًا ما يصيب ساعدي فلا أتجرأ على سحب الدفتر من حقيبتي وإمساك القلم كلما باغتتني فكرة أنتظرها منذ وقت لأكتب.
هل أنا مصابة بداء التأجيل؟ هل أكره الكتابة وأدعي حبها؟ أم أنا مصابة بانعدام الرغبة في المشي نحو الأمام؟ 

جربت الكتابة في الصباح إلا أن الكلمة لا تأتي إلا وأنا أنتظر في الشارع لآخذ تاكسي، وأنا أنزل السلالم من بيتي، وأنا داخل اجتماع عمل طويل ومهم، وبالطبع وأنا أودع النهار رغماً عني بفعل النعاس السحري.

عيناي تغلقان علي النافذة والهواء، تشدانني إلى حيث لا أريد، إلى الموت المتعب المؤقت

الثلاثاء، يناير 07، 2014

عن التعلّق بالأشياء، في وداع محفظتي المزهّرة


أنا أتعلّق بالأشياء
فلتسموها عقدة الطفل الوحيد
فلتسموها علامةً من علامات تأخر النضج
فلتسموها أي شيء، ففي النهاية هذه هي الحقيقة الوحيدة التي أمتلكها اليوم لأخبر العالم عنها. أنا أتعلّق بأشيائي وكأنها عائلتي، وأقيم عزاءات كثيرة كل عام عند وداع ما لا يمكنني الاحتفاظ به منها كفستان أو معطف أو حقيبة أو حذاء رافق قدمي لثمانية أعوام وعاصر شتاءات قاسية ثم قرر الاستسلام.

اليوم بالذات ودّعت محفظة النقود المزهّرة. لا، لم تتلف تمامًا لأودعها لكن الجزء الملول مني طغى على الجزء المحب الصبور. أفرغت أحشاءها لأملأ واحدة جديدة وحيدة اللون البرتقالي الغامق. كل قسم أفرغته أحسست به يأنّ لكنني استمريت حتى آخر جزء منها. نفضتها في الهواء لمرة أخيرة لأتأكد أنها خاوية تمامًا من أي أثرٍ لي فيها ثم أغلقت كل جيوبها ببطء، أقفلت الزر الأخير وضممتها لصدري لدقائق. همست لها: وداعًا أيتها الصغيرة، كنتِ رفيقة قريبة للقلب طوال خمس سنوات مضت والآن حان لك أن تستريحي بين الذكريات.

أتذكرين لقاءنا الأول؟ كنت أزور أحد أصدقائي المقربين في فيلاديلفيا سنة ٢٠٠٩، تحديدًا في نهاية الأسبوع الثالث لي في الولايات المتحدة حيث سافرت لاستكمال الماجستير في شيكاغو، وذهبت معه لأختر لي محفظة نقود جديدة تليق بالانتقال الجديد. كان هناك تخفيضات على عدة موديلات وكانت كل المحافظ التي تفقدتها وحيدة اللون، حمراء أو بنفسجية أو خضراء أو سوداء، إلاكِ. رأيتك مزهّرة ولم أكن قد حملت ألوانًا في يدي من قبل. صديقي اقترب مني ودفعني باتجاهك أكثر، هذه غريبة مثلك أوحى إلي، مختلفة ملونة مليئة بالحياة. وأخذتك معي للبيت يومها، نقلت كل محتويات المحفظة القديمة إليك وعشت معك خمس سنوات ملونة بكل ألوان الحياة: الفرح، الجمود، الحزن، الحركة، المرح، الغضب، برد الروح، النجاح، ودفء الحب أيضًا.

لا تسأليني لماذا أتخلّى عنك اليوم. اليوم ليس له علاقة بنا، أنا وأنت. فهذا اليوم كان يستجمع نفسه منذ زمن. ومنذ فترة وأنا أتربص بشقوق صغيرة بدأت تظهر في جلدك الجانبي وأتساءل عن موعد الرحيل. وفي رحلتي الأخيرة لنيويورك الصيف الماضي كنت قد اقتنيت غيرك، برتقالية هذه المرة، فعلى الرغم من لونها الواحد إلا أنها مستوحاة من روحك المليئة بالبرتقالي في أزهارك. لم أستعملها في التو، كان قرار فراقك صعبًا واحتجت لكثيرٍ من المراقبة والشجاعة لأتمكن من قول الوداع الآن بعد خمسة شهور.

سبب أساسي وراء استجماعي لشجاعتي اليوم كان رغبتي في التخلص من وسواسي تجاهك، وربما رغبتي في أن تستقري حيث أريدك في الذكريات الجميلة عن شيكاغو وزيارتي لفيلاديلفيا وحياتي التي تغيّرت كثيرًا منذ التقينا. سببٌ آخر هو فضولي تجاه محفظة النقود الجديدة الراقدة في خزانتي دون صوت. والسبب الأخير هو إدراكي أنك على بُعد باب خزانة منّي في حال لم تطب علاقتي بالأخرى، وأنني إن اشتقت لك سأجدك بقربي.

لهذا، وداعًا يا عزيزتي وشكرًا على الوقت الجميل الذي قضيناه سويةً
فأنا أتعلّق بالأشياء، نعم، وكأنها عائلتي
لكنني أشعر بالملل أيضًا
وبين هذين الشعورين أتوه وأحزن وأستجمع قواي وأتردد لفترة قد تقصر أو تطول، ثم أخطو للأمام


الأحد، يناير 05، 2014

محاولة أولى في ٢٠١٤

هذا عامٌ جديد. قد جاء أخيرًا.
وجعٌ ثقيلٌ مرّ قبل حلوله، لكنه جاء. عندما راق له جاء، وفتح لنا باب البدايات لندخل معه قصة قصيرة من أربعة فصول واثني عشرَ شهرًا، وأيام لا أحبّ عدّها لكثرتها ربما أو لقلّة الملّون منها. 

هذا العام ليس لديّ أمنيات ولا قرارات ولا احتفالات. هذا العام أريد أن أعيش حياة عادية، تقودني هي دون ضوابط. حياةٌ تدفعني للأمام دون أن أردعها أو أشك بها. أجل، لن أشكّ في حكمتها بعد الآن، بل وأدّعي أنني أدركت طريقتها هذه الحياة في العطاء؛ أن أترك نفسي لها دون شروط.
دون شروط يعني أنني لن أقسم بأنني سأبتسم، لن أقسم بأنني سأكتب، لن أقسم بأنني سأقابل أشخاصًا جدد، ولن أقسم بأنني سأقرا أربعةً وعشرين كتابًا - كتابين كل شهر.

سأترك نفسي لها تستلم زمامي وأنا كلما سألتني هي سأستجمع شجاعتي لأجيب. نعم، فقد اكتشفت أيضًا أن الإجابات ليست صعبةً أو مستحيلةً وليست في قارورة ضيقة مستعصية على الفتح. الإجابات قد تكون أمامي لكنها بحاجة إلى كثير من الشجاعة لأستحق النطق بها والخلاص.

الإجابات تستدعي السعادة، تستدعي أن أتصالح مع البحر الذي جاورته طويلاً ولم أكتشفه، تستدعي أن أعلو على كل ما قد يظهر بأنه يحمل حربةً بوجهي، فهذه الحربة نفسها حين أمشي للأمام بجرأة ستصبح اليوم التالي في يدي بدلاً من أن تكون مرفوعةً علي. 

هذا عامٌ جديد. قد جاء أخيرًا. وأنا دون قرارات ودون أمنيات ودون احتفالات زائفة أدخله، لكنني مليئة برغبة حقيقية واحدة هي أن أكون شجاعة أمام كل ما سيرميه بوجهي وجديرةً بالإجابات.

السبت، أغسطس 03، 2013

خبراء النهش في الداخل














ذهبوا جميعهم ليجربوا ماء النهر المجاور وبقيت وحدي هنا
على الشرفة المنخفضة للبيت الخشبي، على كرسي خشبي
أدير ظهري للباب وأطلق عيني للأخضر
الغابة تسمعني، البعوضات الحالمات يحلقن من حولي في محاولة لاختراقي
بقع الشمس المتسربة من بين الأشجار ترتمي على الحشائش القصيرة جدًا أمامي
السماء زرقاء، كم أنسى أحيانًا لونها
أزيز متنوع التيمات يأتي من بين الأشجار
لكنها على استلقائها الحميم حولي لا تغريني بترك مقعدي
صوت انطباق كفيّي بعد فشل اصطياد بعوضة يلفتني
حفيف تلو حفيف، وهم جميعهم عند النهر معًا

أفكر لماذا اخترت البقاء فأنا أحب الناس، أو بالأحرى، أستمد طاقتي من الناس، ترهقني ساعات التأمل التي قد تفرح الآخرين. 
تذكرت هذا وأنا أتلفظ بكلمة "لا" حين سألتني إحداهنّ إذا كنت أنوي مرافقتهم للنهر
"لا"، هكذا وحدها، بشكل أتوماتيكي خرجت وتبعتها الفكرة
لماذا "لا"؟ لا أعرف بالتحديد
لماذا " لا" وقد يكون السبب وراء تعكّر مزاجك في ما بعد ظهيرة يوم جميل هو بقاؤك في نفس المكان لفترة طويلة. غيّري الأماكن يا أختي يمكن الله يفرجها عليكي! - يحدثني الصوت في الداخل، أتجاهله.

أستكمل إعادة قراءة مقطع أخافني في كتاب "الضوء الأزرق" لحسين البرغوثي:
"ما أتعس ذهنًا لا يصغي لما هو خارجه، ولا يهدأ ويشتبك مع نفسه."
"الذهن عقرب قادرة على لدغ نفسها"، قال الصوفي. "لقد نهشوا عقلك يا رجل، نهشوه، مثل شاة معلقة على فرع شجرة كي تشبع قطيع ذئاب. صار كالكرة التي يتدربون عليها في الملاكمة!". سألته: "من هم؟". قال: "هم، من يسكنون في ذهنك، خبراء النهش".

لا أستطيع أن أمضي قدمًا في هذا الكتاب. لا أفهمه. يخيفني حقًا! يرعبني بعض الكلام ويشتتني كلام آخر. أشعر بأنني ضئيلة. لن أقرأ صفحة أخرى، لا يجب أن أنهيه!
لكنني أمضي للسطر التالي، ثم للصفحة المجاورة، ثم أقلب الصفحات، حتى يظهر عنوان "الفصل الثاني"، أخرج زفرة راحة لا إرادية، أضع فاصل الصفحات الخشبي وأقفل الكتاب باستسلام.

أدير رأسي بحذر نحو الجهة اليسرى من الأخضر، هناك مشنقة صفراء معلّقة على جذع شجرة.
لا أتمالك نفسي
أدير رأسي نحو الجهة اليسرى من الأخضر، هناك أرجوحة صفراء تنتهي بعجل مطاطي معلّقة على جذع شجرة.
لا أتمالك الفكرة/الصورة التي عبرت مخيّلتي لوهلة، أدير وجهي للجهة الأخرى لأتأكد أن لا أحد رآني وأنا أنظر إليها. يقطع هذا التسلّل الفكري صوتي وأنا أهزّ رأسي وأصرخ "أوووووووووووف" على بعوضة مصرّة على الاقتراب من وجهي.

في اللحظة التالية، أسخر من إحدى شخصيات الكتاب في ذهني. يا رجل، ليس هناك أي كائنات مرحة في الداخل، أو لم يعد هناك أي كائنات مرحة في الداخل، كان زمان وجبر. أتذكر بعدها عندما كنت أغلق باب غرفتي في منزلنا أنا وأمي في غزّة وأشغّل موسيقى (أي موسيقى قد تخطر ببالك) وأبدأ بالرقص في كل شبر من الغرفة وكأنني أتدرب لعرض كبير وحرفي. توقفت عن الرقص في غرفتي خلال عامي الأخير في غزة، عام الشهادة الكبيرة – شخرة، ومعه غادرت الكائنات المرحة لأن الداخل لم يعد مكانًا لها. (احذر/ي من كتابة أي موعظة تتعلّق بما قرأته للتوّ)

غصّة حزن تباغتني وأنا أقفل السطر السابق. أنا هنا في شمال ولاية نيويورك، أقضي عطلة الأسبوع مع أصدقاء في أجمل بيت ريفي رأته عيناي، بعيدًا عن بيت ليس بيتي وحرب الشوارع في مدينتي، لكن الكائنات المرحة لا تعود حتى في الأماكن الساحرة. أشعر بحاجة ملحّة لتوقف عن الكلام وإقفال الموضوع.

أقفل الكلام والصفحة فجأة، فلم أعرف يومًا كيف يُكتب السطر الأخير.