عبور

عبور
الصورة لسارة بينيو

الاثنين، أبريل 21، 2014

عن الصباح ٢

في السابعة صباحاً، يوم الجمعة الحزينة من سنة ٢٠١٤، المصادف ١٨ أبريل، صحوت.

لا بد أن الحياة استجابت أخيراً لنداءاتي، بت أستيقظ وحدي لألقى جلال الصباح. منذ ناديته علانية - تحديداً قبل يومين حين قلت له: أيها الصباح جئني بالمزيد - والصباح يجيئني في نفس الموعد مليئاً بالحياة.

فكرت حين صحوت اليوم، هل كان ندائي أوضح؟ أعلى هذه المرة؟ أم أن روحي غدت أخف قليلاً فصرت قادرة على تلبية نداء النور؟ لم أكن أعلم كم أن ألم الروح وأسرارها المكبوتة ثقلاء على الجسد. لم أتخيل أنني حين أنطق بحرية سأتخفف من طيف آخر، ليس طيفي، كان يسير ويطغى على مكنوناتي السحرية. لا بد أن كل هذا أثر في قدرتي على تحسس نسيم الصباح الأول والألم المحبب بانشقاق أجفاني ليجتاحني النور.

ناديت الصباح طويلاً، لكنه استجاب لي فقط عندما استجبت لطيفي أنا، لقلبي وجسدي، فالصباح لا يقبل الحب ولا العطايا من أي شخص لا يصمم أن يحب نفسه ويصدق حدسه. أذهلت نفسي، أذهلني. استدركت أن الصباح هو الحدس الأول، فكيف يتكشف لنا دون تصديقه؟




في السابعة صباحاً، يوم الجمعة الحزينة من سنة ٢٠١٤، المصادف ١٨ أبريل، صحوت .. لأنني صدقت صوتي، صدقت قلبي من جديد، تبعته نحو النور، نحو الكائنات، نحو الاكتشافات، نحو الوقوف برأس مرفوعة وواثقة من مغزى الحياة، نحو البدء من جديد.

القاهرة
الجمعة ١٨/ ٤/ ٢٠١٤م
مصر الجديدة

ليست هناك تعليقات: