عبور

عبور
الصورة لسارة بينيو

السبت، يونيو 14، 2008

أغنية


محمود درويش

وحين أعود للبيت وحيداً
فارغاً، إلا من الوحدة
يداي بغير أمتعةٍ، وقلبي دونما وردة
فقد وزعت ورداتي على البؤساء منذ الصبح ..
وقارعت الذئاب، وعدت للبيت
بلا رنٌات ضحكة حلوة البيت
بغير حفيف قبلتها
بغير رفيف لمستها
بغير سؤالها عني، وعن أخبار مأساتي
وحيداً أصنع القهوة
وحيداً أشرب القهوة
فأخسر من حياتي ..
من كفاحي
أخسر النشوة
رفاقي ها هنا المصباح والأشعار، والوحدة
وبعض سجائر.. وجرائد كالليل مسودّة
وحين أعود للبيت
أحس بوحشة الصمت
وأخسر من حياتي كل ورداتي
وسرٌ النبع .. نبع الضوء في أعماق مأساتي
واخترت العذاب لأنني وحدي
بدون حنان كفيكِ
بدون ربيع عينيكِ!

الاثنين، مايو 05، 2008

سلام

سلامٌ وحب.. هو كل ما كان تلك الليلة
*****
هناك .. حين كنا معاً.. لم أفكر لحظةً في ما سيكون..
في القاهرة .. حيث تأخذنا التفاصيل الكثيرة .. تجمعنا أمسياتٌ لا تنتهي وفي البال تبقى ..
ولما رحلتُ عن عيونها إلى هنا .. فهمتُ معنى الوحشة

*****
الآن أنتَ هنا لوقتٍ مسروقٍ من الساعة التي تلف حول أعناقنا
واليوم نغني لعيون ريتا .. ولذكرياتنا الحلوة
اليوم نجلس معاً وغداً لا ندري يا صديقي أين نكون!


الفُرْقَة يعني السفر

يعني سهرة غنا بالليل قبل الوداع

الفرقة تعلّم الإنسان ... يقدّر الأشواق

الفرقة والوداعات

أوقات ...

للنفس مش سعيدات


حين قرأت كلماتك أول مرة ازدادت هذه الغربة اسوداداً. غمرني الحزن.

والليلة يملؤني الألم والفرح معاً. أفرح يا صديقي .. نعم بل أرقص حين أدرك حتى أعماقي كم أنت قريب رغم السفر. كم أنت هنا تسكننا ونسكنك.. وكيف أنك امتدادٌ لروح الحياة فينا.
حين تكون نكون، وحين تغني أو تتحدث أو تلهو أو تغضبنا .. يكون الحب هو الحاضر. وأعترف: بوجودك تحلو الدنيا، تغمرني ضحكتك بروح أخرى. تحملني على السهر وتسكنني طاقتك الكونية.

الليلة أشرب كأسك.. ولا أشبع منك.. لا يشبع من طيفك أحد منا

*****

الفرقة يعني السفر

وأنت تسافر/ تبعد .. تحلق بجناحيك لأبعد مما نتصور..
لكننا يا صديق عمري، كما كنا وسنكون دوماً.. لا نفترق


فرح برقاوي
الأحد 4/5/2008
دبي

السبت، أبريل 05، 2008

لحظة





" أن يعود بعد غياب.. أن يحي كل ما دفناه معاً..
وأن يشرق من جديد في سماء
أيامي.."

تتكئين على جرح معلق .. وتبوحين لي بكلك المغمور بالحسرة.

ولا أستغرب ما يحدث هنا.. صعب وحارق.. لكنه جميل. عندما تودعين شخصاً.. وعلى أمل الرجوع تمضي سنة.. وعلى أمل النسيان تمضي سنة أخرى.. ثم تمضين مع الذكرى إلى حيث أمل جديد..

هذه الذكرى التي كانت بالأمس حياةً.. هي اليوم طريقٌ لحياة جديدة ومختلفة تماماً.


*****
بدأت حلماً جديداً.. ليس حلماً.

تاركة كل ما كان وكل مكان بدأت رحلة متكاملة زهية تمضين فيها. من بقعة ما انطلقت .. مع بطل حبيب ممسكة بريشة تخط بعض لحظات من المستقبل. وأنتِ اليوم تصنعين حياة لم تكن لولا أذنت لحلم بأن يمضي، ومضى.

*****

لحظة / ما هي اللحظة؟
هل صحيح أننا قد صنعنا الزمن لنفهم الأشياء يا صديقتي؟

فهذا الزمن يطول مع الانتظار ويقصر بإيجاد الأشياء. أما عندما تضيع .. فينعدم .. يتوقف معلقاً .. وتبدأ ساعة جديدة بالنبض لتعطِ الإذن بميلاد قصةٍ أخرى.

ومعه انعدم الوقت.. لكن الساعة ظلت معلقة على جدار حياتك بلون حادٍّ وواضحٍ حد الجنون.

مضت لحظة وحين لمحت ابتسامته انقشعت غيمة. انكسر قفل الزمان، وعدت تدورين عقرباً داخل ساعة الحزن المختمر.

*****

ولربما هي ليلة
استيقظت بعدها على حلمين يسيران معاً دون التقاء.. وأنت لست أنت.. تنظرين من بعيد وحدك على حافة الانكسار.

إذن دعي الأحلام تمضي ..ولا تفكري كثيراً.. خطوة للأمام أو للخلف لا فرق.. فأنت كما اعتدت دوماً يا صديقتي.. ستقعين حتماً على حطام قلبك.


فرح برقاوي

دبي

السبت 4/5 /2008

---------------------------------------------------------
حين كتبتها وأعدت قراءتها.. وجدت الكثيرين فيها.. قصة من هنا أو من هناك.. لكنك كنت حاضرة من البداية للنهاية .. تسنيم

الأحد، مارس 09، 2008

مقعد الغرباء

مسافر وحدك .. تجلس على مقعد الغرباء.. ترقبهم.. تحاول أفكارك السفر قبل الموعد المحدد للطائرة، لكنها تظل عالقة بين ما تتركه وما أنت مقبل عليه بعد الوصول الجديد. وحدك جالس على هذا المقعد، وكثيرون قبلك قد مروا عليه تاركين قطعة من روحهم في صالة المسافرين، وأنت تعلم أنك مثلهم ستترك عطرك، وقليلاً من القلق لمن يأتون بعدك .
تظن بأنك مختلف عنهم، حاملاً فرحةً أو جرحاً، حباً أو طفلاً. وتختلف عنهم فعلاً، فأنت اليوم عبر هذه البوابة ستذهب، محمولاً بالرغبة، محملاً بالحنين. عبر هذه البوابة ستذهب، لا عودة للوراء، وعلى هذه الطائرة ستبدأ فصلاً آخراً من حياة الترحال التي فرضت عليك.

مثلك أنا.. أجلس على هذا المقعد الذي كنتَ فيه، وأشتم رائحة غربتِك. أحاول بقدر الإمكان التشبث بأجزائي التي ترفض الإقلاع معي إلى حيث أرحل. في مطار القاهرة.. حيث لا لون مميز للأشياء، ولا ابتسامات تغطي وجوه العاملين، أجلس مأخوذة بولعي بمصر وتحديداً مدينتها الأكثر ازدحاماً وتلوثاً وزخماً وحباً وأشخاصاً: القاهرة.

في هذه القاهرة، تأخذ المعالم لوناً آخر لم تألفه المدن، لوناً قاتماً وساحراً في آن. يأخذ الإنسان بعداً آخر، يصبح نقطة في بحر، أو دورة في دوامة، ويصبح نفسه قادراً على الخروج عن المألوف، يفاجئ نفسه، يمشي كما لم يفعل منذ جاء للأرض، يتحسس الشوارع يتعرف إلى أسمائها، ويرمي بخطواته على إسفلتها المهزوم من مر السنين.

أحبها، كما لم أحب مدينة من قبل .. ألأنها شهدت على اكتمال الأنثى فيّ ؟! .. أو لكونها محطة استقلالي الأولى؟ .. أو ربما لأنها صنعت أرواح أعز الناس؟! هي المدينة/المرأة بكل تفاصيلها.. تنتشي بكل من يدغدغ أرضها بخطوة المحب.

بأي طاقة يا مصر ولدت القاهرة؟ بأي حزن تتركيني دونها؟ أنا الجالسة كغيري على متن الطائرة. أبحث عنها .. في كف يدي .. ملامحي .. وتزداد مرآتي انكساراً كلما ابتعدت. وأنت يا قاهرة.. يا مدينة الكل كيف تجتثين أعماقي؟ وأخرج منك مبللة بذاكرتي، بلهفة أول الحب أخرج، وأودِعُك رغبتي التواقة للسهر والغناء والوجود.

وحيدة أغدو حين أغادر غيمك .. مذهولة بثقل الفراق أدرك كم أحتاج أن تشديني .. أن تأخذيني بين راحتيكِ كل حين وحين .. أن تحرميني النوم حين أضيع فيكِ .. أن تملأيني برائحتك .. بغبار كفيكِ يا أم المسافرين.


فرح برقاوي

مطار القاهرة - دبي

الأحد 9/3/2008

الأربعاء، سبتمبر 05، 2007

صباحك يا دبي

أجلس على مكتبي الآن في صباح دبيّ المزدحم. أطل من الجدار/ النافذة إلى الأزرق المستلقي في الأسفل هناك يستقبل حب الشمس بكامل ابتلاله، تدغدغه نوارس الشمال البارد، وتمخر فيه بلا رحمة مراكب الريح فتزعج لحظات استرخائه. وفي أذني يتردد مزمور أصفهان، هذا الحب المنهمر من القلب إلى الفكر، إلى الأيدي، إلى الأوتار، إلى المدى، متسائلة كعادتي كيف أستطاع مؤلفه أن يغدق بكل هذا الجمال على تلك الناقة البرية

انتقلت حديثاً جداً إلى هذه المدينة العابقة بغبار البناء الجديد والسيارات الصغيرة المتكدسة. منذ لحظاتي الأولى هنا أدركت أن دبي مدينة لا ترحم، تمتصك بكل ما أوتيت من جبروت. لا أحد فيها يلتفت لك أو حتى ينتبه لوجودك ، كيف يفعل وهي تبتلع المئات بشكل يومي وتدخلهم دورة رحاها!؟

الأقرباء/ الأصدقاء/ الغرباء فيها كلهم غائبون عنك، وأنت بالطبع غائب عن نفسك

كيف تسكن في نفسك وأنت تصحو قبل أن تنام لتنجزأعمالها وترضي رغباتها ثم تعود للمكان الذي ربما تسميه بيتك/ غرفتك/ سريرك فارغاً إلا من وحدتك لتستعد لمعركتك مع الازدحام في اليوم التالي
لكنك رغم قسوة هذه المدينة النزقة، تقصدها، و تقع على غفلة منك في حبها، وربما تضيع عمرك قبل أن تتمكن من التخلص من أسرها

ها هو صباح جديد فيك يا دبي، صباح مليء بالمباني والسيارات والبشر والنوارس. صباح محمل بالحب والشهوة، يقابله العمل المكدس على مكاتب سكانك وبعد يلاحق كل حلم قريب

آه يا مراهقة الخليج التي لا تشبع رغبتها أبداً. أخبريني متى ستنضجين؟
وفيك نحن نعود مراهقين، فيك نعود للقلق الوجودي مرة أخرى، فيك نقابل حلمنا على غفلة وفيك أيضاً نلاقيه سراباً بعد حين

وأنا هنا
أتيتك مثل كل الهائمين
أراك مثلهم في كل يوم تكبرين
لكنني أدرك يا جميلة الصحراء
عند كل صباح ألاقيك فيه
عند كل مساء أودعك فيه لأراك ثانيةً
في كل لحظة تبعدين عني أحبائي
وفي كل دقيقة تمتصين فيها لغتي و صمتي
أدرك يا مدينة الترحال
أنك ستظلين غريبة عني
وأنا ما دمت فيك
سأظل غريبة عن نفسي

فرح برقاوي
دبي
الأحد 18/2/2007
نشرت هذه المادة في كل
مجلة فلسطين الشباب، العدد التاسع

الأربعاء، أغسطس 22، 2007

لها في يومها



جلسنا هناك، في قاعة الفصل البعيد، كنا معاً وحيدتين في مدرسة غريبة ولا أدري حقاً ما الذي دفع كلتينا لترك "دير اللاتين"، المدرسة التي كانت محطتي الثانية في غزة بعد العودة، والتي لم تعرف دينا غيرها منذ الصغر

أذكر، جلسنا في حصة الرياضيات – في المدرسة الجديدة الغريبة- كنا قد تآمرنا على الزمن واعتمدنا على أنفسنا في إنهاء منهاج المادة قبل أن يبدأ العام الدراسي. ربما كان الملل، وربما كان غرور الواثق من قدرته على التعلم بنفسه دون مدرس هو من دفعنا لفعل ذلك. وهكذا فقد كانت حصص الرياضيات على مدار ذلك العام حصص راحة واسترخاء، مرة أمضيها في الكتابة، ومرة هي ترسم، حتى أننا غفونا على مقعدنا في إحدى المرات ولم نستيقظ إلا على صوت ضحك الطالبات الأخريات على محاولة معلمتنا الفاشلة في إيقاظنا

لطالما كان غريباً على من عرفنا – وتحديداً على هيئة التدريس الموقرة في المدرسة الغريبة الجديدة- كيف نكون ونحن طالبتان متفوقتان تتنافسان، كيف نكون صديقتين! حيرهم هذا الأمر حقاً حتى أن مدرس الفيزياء قرر أن يجلسنا في أماكن مختلفة في إحدى الاختبارات الشهرية ليتأكد بنفسه أن صداقتنا هذه ما هي إلا تواطؤ للغش، وللأسف فقد خاب أمله لأنه ورغم البعد بقيت إجاباتنا متشابهة وحتى خطوط أقلامنا

اليوم أهديها القمر، وكلماتٍ ربما لم تتسع دقائق الهاتف المعددودة ولا الأيام لقولها

كنّا صديقتين، أجل يا صديقتي كنّا معاً، ورغم اختلافاتنا الكبرى، ورغم قسوة غزة لم نسمح للفراق أن يحدث صدعاً بيننا. كنتُ هناك عندما غطت دموعكِ هيكلي، واحتضنتك بكل ما أوتيت من حبٍّ ودمدمت لك بعض الترانيم لتهدأي. كنّا رفيقتين، وقد اعتدت أن أغني وتنصتي، وكم من الوقت أمضينا بأحاديث الهاتف المعلّقة التي لا تنتهي إلا بنداء من أحد أبوينا للتوقف عن ثرثرة لا تنام

معاً كنّا، وعندما غيرت رأيك في أن تصبحي طبيبة وبقيتِ في غزةَ لتدرسي هندسة البرامج، وذهبت وحدي لمصر لأدرس كما نصح أبي علم الاقتصاد، ابتعدتُ .. وابتعدتِ، لكننا لم نفترق. حتى عندما لم أستطع لقائك في تلك الزيارات القصيرة .. كنتِ معي

كنّا صغيرتين.. نعم صغيرتين وكبرنا معاً في ذلك الصف البعيد، وكنتِ صورةً عليا، كنتِ الهادئة الكتومة للسّر، وكنتِ صديقتي التي حلمتُ .. كثيراً حلمتُ بأن أراها في ثوبها الأبيض وأرقصَ بكل ما أوتيتُ من فرحٍ في يومها الأجمل

أحببتكِ بكل برائتي وحملتكِ في القلب والذاكرة، وأذكر يوم أرسلت لي كلماتك "باركيني، عُقد القرانُ، ولبست الخاتمَ المسحورَ" تسارعت دقات قلبي وارتجفت دمعةٌ في الأفق. لم أدرِ يومها أفرحتُ؟! "دينا" وجدت حبّها أحزنتُ؟! دينا لم أكن معها

واليومَ أزهرتِ .. اليومَ رأيتكِ مجلّلةً بالأبيض .. مزهوّةً بعنفوانكِ الطازج. اليوم لم أركِ .. اليوم أغمدت غزةُ سكّينها في حلمي .. لكّنكِ كنتِ جميلةً .. متمسِّكةً بحبِّكِ كما حلمي.. كنتما جميلين معاً وستبقيان

اليومَ .. في يومكِ الأول في عالم الأحلام
كنتُ أريدكِ أن تعلمي: أن دمعةً أخرى قد نفرت لأجلك



فرح برقاوي

السبت
11/8/2007

الأحد، يوليو 29، 2007

نضوج مبكر للخوخ


علي الجلاوي/ شاعر بحراني



لم أنتقِ جسدي
ولم أعطِ لهُ اسمي
لمْ أكنْ هذا أنا
أنا من سقطتُ عن الكلامِ على يدي زمني
ولم ترفعْ عن الدمِ ثوبها
أمي
تخبئُ في ثيابي حزنها
وتديرُ ظهرَ النهرِ عن بستانِ أغنيتي

تحطّ حمامتانِ على ضفيرتها
وتسحبُ ثوبها من تحتِ قافيتي

تقلِّمُ دهشتي
تمشي
فتمشي خلفها الغيماتُ
تحنو تنحني
وتلمُ عن أطرافِ موقدها خيوطَ قصيدتي

أمي تعلّقُ دفتري في صمتها
وتعيدُ ربطّ الدربِ في قدمي
تقولُ – يجيءُ كل بنفسجِ الجيرانِ –
يا ولدي انتبهْ.
في جيبكَ اليسرى بلابل تمرنا
فإذا ارتبكتْ فقلْ :
أعوذُ بنخلةٍ ترتاحُ في لغتي

***
لم أنتقِ زمني
ولم أشرح بقيّةَ درسنا للحقلِ
كان مدرباً
يمضي إلى أحلامنا .. / قلمي انكسرْ

أمي ستعرفُ أن فوق يدي
وأن قصيدةً تنمو على جسدي
ستعرفُ أن عصفوراً بصوتي قد تغيّبَ عن بلاغتهِ
وفي وجهي قناديلٌ من العنّابِ أزهرْ

أن طفلةَ جارةٍ دخلتْ إلى حلمي
ولم يسع الندى
أن يعطني وقتاً أرتبُّ في ارتباكي لذتي

وأردَّ بعضَ قصيدتي عن صدرها
قلبي ..
إذا نشرت غسيلَ قميصها .. بالنهدِ
ضاع الدرسُ
والصفُّ الصباحيُ الملبدِ بالنعاسِ
وصارَ زرُ قميصهٍ أخضرْ

تقولُ
– يجلسُ موج هذا البحرِ عند كلامها –
ولدي انتبهْ.
في جيبكَ اليمنى سينفضُ عن جناحيهِ الندى
عصفور بللهُ غدي

فإذا خجلتَ فقلْ:
أعوذُ بطفلةٍ تندسُّ في شفتي